الحب في الله
يسم الله
الله لا اله الا هوالحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات والأرض من ذا الذي يشفع عنده الا بأذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء
وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهوالعلي العظيم

مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
صدق الله العظيم
الحب في الله

يابن ادم اني لك محب فبحقي عليك كن لي محبا
 
الرئيسيةالا رسول اللهالتسجيلدخولاعلام

شاطر | 
 

 اخر ما توصل اليه العلم/نقل:احمد المصري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 369
نقاط : 7445
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 01/11/2012
الموقع : اسلامي

مُساهمةموضوع: اخر ما توصل اليه العلم/نقل:احمد المصري   الإثنين ديسمبر 03, 2012 8:29 pm

مقدمة

نزلت المركبة كيوريوسيتي على المريخ، ولمدة العامين القادمين ستدرس هذه المركبة إمكانية وجود حياة هناك، الإبداع أو الإعجاز سمه ما شئت هو في قدرة المهندسين والعلماء على إنزالها على سطح المريخ، مهمة لم تكن سهلة أبدا، إنزال مشوب بالإثارة والرعب، رعب دام ٧ دقائق، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إنزال مركبة على المريخ، ولكن هذه كانت مختلفة، طريقة الإنزال كانت عبقرية فذة لم تجرب ولا مرة واحدة على الأرض، وتكتمل العبقرية بتركيب ١٠ مختبرات مختلفة على متن المركبة، واحدة من هذه المختبرات تسع مختبرا كاملا على الأرض، صممت القطع المختلفة من عدة دول. اشترك العالم كله في هذه الإثارة، ولكنه لم يشارك أحد نفس مستوى الفخر والعزة الذي أحست به الولايات المتحدة من جراء هذه التجربة.

أفقت الساعة السادسة صباحا لأتابع نزول المركبة وأنا في سياحة في بريطانيا، وبدأت بكتابة تويتات ليتابع معي المتابعين على التويتر، كان يوما مشوقا، كل خطوة لهبوط المركبة كان ذا طعم خاص، تابعت على الإنترنت مباشرة على شاشتين مباشرتين من ناسا، لم أحس انني في غرفة صغيرة في منزل صغير في بريطانيا، بل أحسست وكأنني كنت على سطح المريخ مع المركبة، أتابع لحظة بلحظة وصول المركبة إلى الأجواء ثم انفتاح المظلة ثم انطلاق النفاث وتطاير الغبار المريخي والكرين ثم نزول المركبة على الأرض. وأفقت على صراخ النصر في قاعات ناسا، كل منهم يهنئ الآخر، أنا أيضا كنت أهنؤهم على الإنجاز الهائل – ضمنيا.

القصة لم تنته بنزول المركبة على المريخ، بل كانت تلك لحظة إنطلاقة لقصة جديدة، للبحث عن مقومات وجود حياة على سطح المريخ.

سبع دقائق من الرعب

لقطة أنزلتها ناسا جي بي إل (NASA JPL) على الإنترنت تتحدث عن سبع دقائق من الرعب حينما تصل المركبة الفضائية إلى المريخ، إنها تلك المدة ما بين وصول المركبة إلى الغلاف الجوي للمريخ وبين وصولها إلى السطح، لماذا هي مرعبة؟ لأنها مليئة بالمغامرات الهندسية، أقل خطأ يحدث في أي من الأنظمة الدقيقة ستنتهي المهمة التي انطلقت من الأرض منذ شهر نوفمبر ٢٠١١ إلى أغسطس ٢٠١٢، أي ثمانية أشهر ونصف من السفر إلى المريخ. تلك السبع دقائق فيها من التعقيد في مستوى تقنية الإنزال ما جعل رئيس فريق “الدخول، الهبوط والإنزال” (Entry, Decent and Landing) في جي بي إل – آدم ستلزنر (Adam Steltzner) – يقول عنها: “حينما يراها الناس تبدو أنها جنونية، وهذا أمر طبيعي، أحيانا حينما ننظر لها نحن، تبدو جنونية، إنها نتيجة فكر هندسي منطقي، ولكنها لا تزال تبدو جنونية.”

بداية الهبوط تبدأ حينما تدخل المركبة إلى الغلاف الجوي، والغلاف الجوي المريخي أكثر رقة من الغلاف الجوي الأرضي، تأتي المركبة وتخترق هذه الرقة وهي بسرعة ١٣,٠٠٠ ميل في الساعة، أو ٢١,٠٠٠ كيلومتر في الساعة. تخيل المركبة وهي تطير بسرعة تعادل ٢٠ مرة سرعة البوينج ٧٤٧، أو ١٧ مرة سرعة الصوت، والهدف هو الوصول إلى سرعة الصفر كيلومتر في الساعة عندما تهبط على سطح المريخ، والهبوط يكون في نقطة محددة تم تحديدها قبل سفر المركبة من الأرض، كيف؟ للقيام بذلك كله لابد أن تكون هناك هندسة جنونية.

حينما تدخل الكبسولة إلى الأجواء تتزايد حرارتها بسبب احتكاك الدرع الواقي الموجود في المقدمة، تصل درجة حرارة الدرع إلى ١٦٠٠ درجة مئوية، وذلك ٣٠٪ من درجة حرارة سطح الشمس، فيتوهج الدرع ويضيئ بشدة، لو نظرت إلى الكبسولة سيكون شكلها مثل المخروط المبسوط (تخيل بسكويت الأيس كريم المخروطي، تخيل الآن الضغط على الطرف المدبب لينبسط المخروط ويصبح مثل صحن الستلايت ولكنه مخروطي)، ذلك المخروط مغطى بغطاء من فوق، وبداخل هذه الكبسولة المخروطية ومن أسفل الغطاء هناك المركبة كيوريوستي، هذه الكبسولة تحمي المركبة من الاحتراق. ولكن الحماية ليست هي الوظيفة الوحيدة للغطاء، بل يقوم الغطاء بتحليل الوجهة التي يجب أن تتوجه لها الكبسولة، وفيقوم بتوجيه الكبسولة أثناء السقوط العنيف بنفاثات من خلف الكبسولة.

تتباطء الكبسولة إلى مرة وثلث سرعة الصوت بسبب احتكاك المخروط بالأجواء، ولكنها لا تزال منطلقة بسرعة هائلة، ولكي تخفف من سرعتها تنفتح مظلة كبيرة، هذه المظلة هي أكبر وأقوى مظلة من نوعها، مصنعة خصيصا لكي تتعامل مع السرعات الفوق صوتية، الكبسولة تحتاج لمظلة تستطيع أن تتحمل هذه السرعة من غير أن تتقطع إربا إربا. لمّا تنفتح المظلة تشتد فجأة على الكبسولة وبقوة كبيرة جدا، فتتباطء أكثر، لا تنسى أن الأجواء في المريخ رقيقة، ذلك يعني أن المركبة لا يمكن أن تخفف من سرعتها بما فيه الكفاية للهبوط بسلام حتى بوجود المظلة (الصورة التالية هي صورة التقطها القمر الصناعي الريكوناسانس أوربيتور Reconnaissance Orbiter أثناء نزول المركبة والمظلة مفتوحة).



بعد أن تخفف الكبسولة سرعتها تحتاج لأن تعرف معلومات دقيقة عن مكانها وارتفاعها في السماء؟ تستطيع أن تعرف هذه المعلومات عن طريق الرادار الموجود بداخل الكبسولة، ولكن الدرع الواقي المخروطي يعيق الرادار، لذلك تقوم بالتخلي عن الدرع الواقي الأمامي، فتلقيه لتظهر المركبة كيوريوسيتي في بطن تلك الكبسولة وأسفل الغطاء، ثم تكمل الهبوط، وتتباطء إلى سرعة 320 كيلومترا في الساعة باستخدام المظلة، تخيل لو أن سيارة تسير بهذه السرعة الجنونية واصطدمت بحائط، ستكون نهاية كارثية للسيارة، لذلك حتى المظلة لا تكفي لخفض السرعة إلى الصفر.

بعد ذلك تلقي الكبسولة بحمولتها التي تحتوي على المركبة كيوريوسيتي والنفاث الملتصق على ظهرها، فتنفصل المظلة عن المركبة وتسقط، من الممكن أن تتخيل هذه التركيبة (تركيبة المركبة كيوريوسيتي مع النفاث) وكأنها سلحفات، هذه السلحفاة لديها أربعة أرجل ممتدة إلى خارج جسمها، اعتبر الأرجل هي النفاثات، تنطلق هذه النفاثات حالما تنفصل عن المظلة، وتحمل المركبة كيوريوسي، وأول مهام النفاث هي الابتعاد عن المظلة، لأنه لو بقي النفاث أسفل منها لوقعت المظلة عليه، لذلك هي تبتعد عنه مسافة كافية، بعد ذلك وباستخدام الكاميرات تحلق المركبة باستخدام النفاثات لتهبط على الموقع المحدد.

قد تتصور الآن أن النفاث سينزل مع المركبة إلى السطح تدريجيا، كما ينزل الهيليكوبتر الركاب، ولكن هذا لن يحدث، لما يشكله النفاث من خطورة على سلامة أجهزة الروفور كيوريوسيتي، فكر كما يفكر المهندس، من أهم ما تهدف إليه كل عمليات الإنزال المعقدة هذه هي سلامة الروفر، ماذا يحدث لو أن النفاث نزل مع الروفر إلى الأرض، لا شك أنه يستطيع أن يقوم بذلك بدقة وبخفة، ولكن المشكلة أنه إذا ما اقترب من السطح سيثير الغبار ليغطي الروفر الكيوريوسيتي، وسيطاير الحصى ليصطدم بأجهزتها الحساسة، وقد تتعطل وتنتهي المهمة حالا بعد الإنزال، ولذلك فكر المهندسون والعلماء خارج الصندوق، وقرروا أن ينزلوا المركبة باستخدام الكرين، فبعد أن يصل النفاث إلى مستوى معين، تنفصل عنه الكيريوسيتي عن النفاث، ويتم إنزالها باستخدام الكرين، وهي عبارة عن ثلاث خيوط من النايلون، تنزل المركبة 7.5 مترا أسفل النفاث، فتتعلق المركبة كيوريوسيتي أسفل النفاث، بعد ذلك ينزل النفاث تدريجيا إلى أن تلامس أرجل الكيريوسيتي سطح الكوكب الأحمر، تخيل كيفية إنزال هليكوبتر لحمولة متعلقة بالحبال أسفل منه.

كرين ينزل المركبة كيوريوسيتي والتي وزنها طن تدريجيا، والأرجل الستة للكيوريوسيتي مفتوحة، وجاهزة للمس السطح، حتى إذا ما وصلت الستة أرجل تنفصل الخيوط الكرين الثلاث، فيقذف النفاثات نفسه بدفعه قوية بزاوية مبتعدة عن المركبة، فتضمن بذلك أن لا تسقط على الكيوريوسيتي، وأن لا تصيب النفاث ولا الغبار المتطاير أجهزتها. هندسة فذة، هندسة جنونية!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://freeislam.3rab.pro
 
اخر ما توصل اليه العلم/نقل:احمد المصري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحب في الله :: الاعجاز العلمي في القران-
انتقل الى: